|
عقد الدكتور أحمد نظيف رئيس مجلس الوزراء جلسة مباحثات مع كل من الدكتور محمود محيي الدين وزير الاستثمار, والدكتور سامح الترجمان رئيس هيئة التمويل العقاري, والسيد فاروق العقدة محافظ البنك المركزي, لمناقشة الخطة التي وصفتها وزارة الاستثمار لتطوير وتفعيل نظام التمويل العقاري
والذي يهدف إلي إتاحة الفرصة للمواطنين للحصول علي وحدات سكنية مناسبة لدخولهم, وذلك من خلال قانون التمويل العقاري ولائحته التنفيذية التي تم تعديلها بشكل يسمح للجهاز المصرفي زيادة نطاق التعامل مع المواطنين, وإيجاد نوع من المرونة بين شركات التمويل والمستفيدين منه.
وأعلن الدكتور محمود محيي الدين في بداية اللقاء أهم الإجراءات التي اتخذتها الوزارة بالتعاون مع الهيئة العامة للتمويل العقاري والجهات المعنية المختلفة, لتفعيل نشاط التمويل العقاري, وذلك في مجالات تطوير القواعد التشريعية والإجراءات التنفيذية وتطوير نظم تسجيل العقارات وتيسير إجراءاتها وتنشيط دور مؤسسات التمويل, هذا إلي جانب تشجيع انتشار مؤسسات تقييم الجدارة الائتمانية وتوفير التغطية التأمينية لكل مراحل التمويل العقاري.
ومن أهم هذه الإجراءات منح تراخيص مزاولة النشاط لشركتين للتمويل العقاري, وبدء التفاوض مع بعض الشركات الأجنبية لتأسيس شركات جديدة في مصر, كما تم التوصل إلي اتفاق مبدئي مع البنك الدولي لتأسيس شركة تمويل مشتركة يسهم بها البنك الدولي بالإضافة إلي عدد من جهات التمويل المتفاعلة بسوق التمويل العقاري يمكن من خلال تلك الشركة توفير وتدبير التمويل المناسب للسوق بتكلفة إقراض أقل من السعر السائد بالسوق حاليا.
ومن الإجراءات التي اتخذتها الوزارة أيضا منح تراخيص لعدد182 وسيط تمويل عقاري و45 خبير تقييم عقاري و23 مراقب حسابات.
وأوضح وزير الاستثمار أن الوزارة اتخذت أيضا عدة إجراءات لتفعيل نشاط صندوق ضمان ودعم نشاط التمويل العقاري أهمها تعديل نظام الدعم المقدم من قبل الصندوق, حيث تم تعديل نظام الدعم المقدم من قبل الصندوق, كما سيتم تقديم دعم نقدي مباشر للمستثمر المستفيد من صك بنكي قيمته15% من قيمة الوحدة بحد أقصي عشرة آلاف جنيه, كما تم وضع عدة محاور لعمل الصندوق خلال الفترة المقبلة حتي يمكن دعم عدد3000 مستثمر تقريبا خلال هذا العام.
وأكد د. محمود علي أن الوزارة تعمل حاليا علي جذب وتشجيع الشركات علي الدخول في سوق التمويل العقاري ويجري حاليا التفاوض مع عدة بنوك وشركات أجنبية لتكوين شركات مصرية مساهمة متخصصة للعمل بمجال التمويل العقاري.
كما عرض الدكتور سامح الترجمان خطة الهيئة التي تضمنت عدة محاور مهمة منها مقترحات لإنجاح منظومة التمويل العقاري وأهمها العمل علي تجنب معدلات التضخم المرتفع من خلال تخفيض سعر الفائدة والحد من تكلفة شراء الوحدات والأراضي, ووجود نظام كفء للتسجيل العقاري, مما يتيح إثبات ملكية الوحدة وضمان حقوق البائع والمشتري وتوافر أسواق عقارية حرة والتي من شأنها تحريك أسعار الأراضي والوحدات لمصلحة المستهلك وإيجاد أسواق مالية متنافسة لتقوية القدرة الائتمانية وتنوع الأدوات المالية أمام المستهلك. هذا إلي جانب وضع إطار تشريعي لدعم نظام التمويل العقاري بما يكفل احترام العقود وضمان حقوق الممولين والمستفيدين في الوقت نفسه وأخيرا تفعيل دور الهيئة بما يحقق الرقابة الكاملة علي السوق.
كما تضمنت الخطة أيضا شرح الوضع الحالي لسوق العقارات المصرية, التي من أهم ملامحها عدم توافق اتجاهات العرض والطلب, بمعني وجود نقص في إسكان متوسطي ومحدودي الدخل وزيادة في الإسكان الفاخر, ووجود عدد كبير من الوحدات المغلقة, هذا إلي جانب الزيادة السكانية و النزوح المستمر نحو الحضر, وبلغ إجمالي القروض الميسرة الممنوحة من الدولة لقطاع الإسكان13,5 مليار جنيه منذ عام1982 حتي عام2001, طبقا لإحصائية وزارة السكان.
كما تضمنت الخطة أيضا بعض العقبات التي تواجه نظام التمويل العقاري والتي من أهمها التسجيل وارتفاع تكلفته وكثرة إجراءاته وطول أمد التفاوض وعدم وعي المواطنين بأهمية التسجيل, سواء للبائع أو المشتري.
وأشار الترجمان إلي أن الخطة أوضحت أولويات الهيئة خلال المرحلة المقبلة, وهي حماية حقوق المتعاملين في السوق بصفتها الجهة الرقابية المنوط لها طبقا لقانون مراقبة السوق, وذلك من خلال تنظيم حملات توعية لتعريف المواطنين بأهمية التمويل العقاري وكيفية الاستفادة منه, وتوفير المعلومات الكافية لهم, هذا إلي جانب تخصيص مكتب بالهيئة لتلقي شكاوي المواطنين لبحثها والرد عليها في الحال.
وأكد الترجمان أن الهيئة بدأت تنفيذ عدة آليات جديدة من شأنها رفع كفاءة السوق, ومنها إيجاد بنية متكاملة لكل المؤسسات المتعاملة في التمويل العقاري والتنسيق بينهما, وكذلك بحث إعادة هيكلة صندوق الضمان والدعم ليؤدي دوره بصورة أكثر فاعلية سواء في مجال زيادة القدرة الشرائية للمتعاملين من خلال توفير أدوات مالية جديدة ومختلفة تناسب كل الدخول وتقلل عبء التكلفة علي المستفيدين من نظام التمويل العقاري, هذا إلي جانب تفعيل دور الصندوق في عملية تغطية مخاطر مراحل التمويل المختلفة.
وتشجيع إنشاء مؤسسات تقييم الجدارة الائتمانية وعمل دورات تدريبية وتقديم الدعم الفني لكل العاملين بالسوق وتوفير التوعية والمعلومات الكافية لهم.
|