أدى إنتشار "القرية الذكية" فى القاهرة،وما استتبع ذلك من تحريك قطاع العقارات، إلى فتح شهية المصريين على تدشين المزيد من القرية الذكية فى مناطق أخرى، لاسيما وأن قطاع الإتصالات والتكنولوجيا بات من أهم القطاعات المربحة للمستثمرين.
يقول تقرير نشرتة مجلة "ميد"البريطانية، إن مشروع" القرية الذكية" ينطوى على أهمية إستراتيجية كبرى فى مصر بعد أن قرررت الدولة أن يكون لتكنولوجيا المعلومات والإتصالات موقع الأولوية فى خططها التطويرية الراهنة.
وأشار التقرير إلى أصحاب القرار السياسى والإقتصادى ى القاهرة مقتنعون بأن التكنولوجيا المعلومات والإتصالات أصبحت تمثل القطاع الوحيد الذى يمكنة أن يعمل كحافز قوى لدفع عجلة التطور الإجتماعى والإقتصادى، فضلا عن أنة من القطاعات التى تنطوى على العوائد والأرباح العالية والسريعة، ويبذل الخبراء المصريون الأن جهودا كبيرة لتشجيع الناس على إستخدام التكنولوجيا الرقمية بشتى فروعها وتطبيقاتها، وتقدم الدولة دعمها لهذاالقطاع الحيوى من خلال الإستثمار فى المشاريع والبرامج المتعلقة بتكنولوجيا المعلومات وتطوير قنوات الدخول إلى تطبيقاتها المختلفة.
وتشير أحدث الإحصائيات إلى أن عدد مستخدمى الإنترنت فى مصر يبلغ الأن 10 بالمئة من العدد الإجمالى للسكان، فيما يبلغ عدد مستخدمى الكمبيوتر 5 بالمئة ويتضح من هذة الأقام، أن هناك هامشا شديد الإتساع ينتظر التحقيق فى هذة الميادين الحيوية وأطلقت وزارة التكنولوجيا والمعلومات مؤخرا ما يسمى(مبادرة مصر بى سى 2010)،التى تهدف إلى وضع المصريين كلهم على خط الإنترنت بالتعاون مع القطاع الخاص.
وتقضى المبادرة بتوفير الكمبيوتر لأكثر من 3 ملايين عائلة مصرية مع حلول نهاية عام 2010.
كما تتعاون هذة الوزارة مع وزارتى التربية والتعليم، والتعليم العالى،على إدخال تكنولوجيا المعلومات والإتصالات فى صلب المناهج االمدرسية والجامعية.
ولا يمثل تشجيع إستخدام تكنولوجيا المعلومات والإتصالات إلا جزءا من الإستراتيجية التى سطرتها الحكومة المصرية.وهى تستهدف زيادة حجم صادراتها من الأجهزة والخدمات ذات العلاقة بهذة التكنولوجيا الى1.1 مليار دولار فى عاد2010 إرتفاع من 450 مليون دولار فى نهاية عام 2006زوتعد صناعة(السوفتوير)
واحدة من القطاعات التى تسعى مصر الى وجودها فى الأسواق العالمية. ويقول شريف كامل، مدير مركز الإدارة فى الجامعة الأمريكية فى القاهرة: يبدو من السهل علينا ان نصبح روادا لهذة الصناعة فى العالم العربى ،إلا أن من الواضح أننا سنواجة منافسة حادة فى الأسوق العالمية. ولو نظرت إلى صناعة (السوفتوير) فى مصر ، فلابد أن تلاحظ مدى النمو الذى تحقق خلال السنات العشر الماضية.
وهى تهتم بإنتاج (السوفتوير) المعرب. وتتضمن(التعريب) بناء نسخة تطبيقية قابلة للتشغيل باستخدام اللغة العربية. والأن تواجة الشركات المصرية المتخصصة(السوفتوير) المعرب منافسة قوية من الشركات متعددة الجنسيات التى تعمل فى التطبيقات المعربة، إلا أنها تعتمد فى جل نشاطاتها على الخبراء المصريين.
ومصر، هذا البلد الذى يبلغ عدد سكانة 77 مليونا ويتخرج من جامعاتة أكثر من 270ألف طالب كل عام، أصبح يمثل الأن نبعا غزيراَ للأيدى الماهرة الجاهزة لتلبية نداء الشركات المحلية والعالمية التى تعمل فى القطاعات الإنتاجية كافة، وهذا من شأنة أن يضمن تطوير قطاع تكنولوجيا المعلومات بسرعة كبيرة وبتكاليف قليلة.
تجدر الإشارة هنا الى التقرير الذى أصدرتة مؤسسة "يانكى غروب" الأمريكية المتخصصة فى إستشارات صناعة تكنولوجيا المعلومات، والذى أوصى بأن على الحكومة المصرية أن تسعى لإنشاء ما بين6أو 7 قرى ذكية فى مختلف المحافظات المصرية تكون مماثلة للقرية الذكية الام فى القاهرة، وذلك فى ضوء المؤشرات التى لحظها التقرير والتى تؤكد قدرة مصر على تكرار تجربة الهند فى التحول إلى المركز عالمى لما يسمى خدمات "التعهيد" أو التشغيل لمصلحة الغير فى مجالات تكنولوجيا المعلومات.
وكانت شركة "القرى الذكية" قررت إقامة قرى جديدة فى دمياط والأسكندرية والمنية(شمال الصعيد)، وذلك بعد أن أدى إفتتاح القرية الأم القاهرةإلى ظهور أنشطة عقارية متنوعة فى مناطق كانت مهجورة سابقا لإقامة مراكز تجارية ومقار مصرفية ومكاتب بريدية وأماكن سكنية، على الرغم من أن القرية الأم تبعد حوالى 50كم عن قلب العاصمة المصرية.
ويرى خبراء عقاريون، إن إنشاء القرية الأم ادى إلى تحريك اسعار العقارات حولها، وإن الأمر أدى إلى تحريك أسعار العقارات حولها، وإن الأمر سينسحب على القرى الأخرى المزمع إنشاؤها فى المستقبل، وما يؤكد ذلك إرتفاع النشاط العقارى بشكل لافت فى محيط القرية الأم، وتحرك مكاتب تثمين العقارات بسرعة نحو المناطق التى أعلن عن قيام قرى جديدة فيها.