وافق مجلس الشوري من حيث المبدأ في جلسته التي عقدها مساء أمس برئاسة السيد صفوت الشريف علي مشروع قانون الضرائب العقارية بعد التيسيرات الأخيرة التي ادخلتها الحكومة علي المشروع والتي وافقت عليها لجنة الشئون المالية والاقتصادية بالمجلس التي كان المجلس قد أعاد لها المشروع مرتين لمراجعته وإدخال تخفيضات علي الضريبة حتي لا يتأثر بها محدودو الدخل أو الطبقة الوسطي.
وكان السيد صفوت الشريف قد أوضح أن الحكومة قد استجابت للعديد من مقترحات مجلس الشوري والحوار الذي دار في الحزب الوطني الديمقراطي من أجل إحداث تغيير جوهري علي الجداول التي تحدد عبء الضريبة علي المواطنين وتلتزم بها الحكومة, بما يحافظ علي البعد الاجتماعي, وعلي عدم تحميل أي أعباء علي محدودي الدخل والطبقة المتوسطة التي تعد عماد المجتمع ولابد أن توضع موضع الاحترام.
وأوضح الشريف أنه تم الاتفاق مع الحكومة علي رفع حد الإعفاء في القانون إلي5 آلاف جنيه عن كل وحدة علي حدة بدلا من600 جنيه في مشروع الحكومة عن كل الوحدات التي يملكها المكلف بأداء الضريبة, وبذلك فلن يتم تحصيل الضريبة علي العقارات التي تصل قيمتها إلي400 ألف جنيه, لاسيما بعد زيادة مقررات خصم مصاريف الصيانة بنسبة25% من القيمة الايجارية بدلا من20% كما جاء من الحكومة.
وقال الشريف إنه تم الاتفاق بين مجلس الشوري والحكومة علي عدم جواز زيادة تقدير القيمة الايجارية للعقارات المبنية علي35% من التقدير السابق عند إعادة التقدير كل5 سنوات.
وتضمن الاتفاق الإعفاء من الضريبة العقارية لعدد جديد من المباني وهي المستشفيات والمستوصفات والمقار الرئيسية للأحزاب, والمقار الرئيسية للنقابات المهنية, والمقار الرئيسية للمنظمات العمالية والعقارات المخصصة لمنفعة الأراضي الزراعية المحيطة بها.
وكذلك فقد تم الاتفاق بأن تؤدي الخزانة العامة للمحافظات نسبة15% من حصيلة الضريبة المحصلة وفقا لهذا القانون في نطاق كل محافظة, وبما لا يقل عما تلقيه في العام المالي2007/2006 فضلا عن جواز تعديل هذه النسبة بقرار من رئيس مجلس الوزراء بناء علي عرض من وزير المالية, وذلك دعما للمحليات لتباشر رسالتها الدستورية والتشريعية.
وأشار رئيس المجلس إلي أنه تيسيرا علي بعض فئات المجتمع التي يصعب وصفها الاجتماعي علي أداء الضريبة ومنها أصحاب المعاشات والأرامل فإن الحكومة قد وافقت علي أن تسهم في التخفيف عليهم بأن يتقدموا للجان خاصة بالمستندات التي ستنص عليها اللائحة التنفيذية للقانون بما يثبت عدم قدرتهم علي السداد, وذلك بصورة تحفظ كرامتهم وبعيدا عن عناء وقوفهم في الطوابير.
وكان الدكتور خلاف عبدالجابر خلاف رئيس لجنة الشئون المالية والاقتصادية قد استعرض التقرير التكميلي للجنة حول التيسيرات الأخيرة, كما استعرض الجدول الجديد الذي اتفق عليه مع وزير المالية والذي يوضح كيفية حساب العبء الضريبي علي المواطنين حسب القيمة الايجارية لكل عقار التي ستلتزم بها مصلحة الضرائب العقارية بعد إرفاق الجدول الجديد بمضابط جلسات مجلس الشوري.
وتساءل النائب عماد محروس: هل ستلتزم مصلحة الضرائب العقارية بالجدول الجديد المعلن عن تحديد قيمة الضريبة؟ وأشار إلي أن التقديرات بالجدول متدنية للغاية, وأنها قدرت القيمة الايجارية بنسبة1.8% من القيمة السوقية للعقار, في حين إن وزير المالية قد سبق, وقال إن النسبة تتراوح بين3 ـ7% من قيمة العقار, مما يعني أن التقديرات بالجدول لا تمثل الحقيقة.
وأكد النائب حسين عبدالسميع أن المواطنين سيتحملون أعباء جديدة إضافية إلي إلي الأعباء التي زادت علي ضريبة الأطيان الزراعية, وأشاد النائب بالتخفيضات الأخيرة علي مشروع قانون الضرائب العقارية التي استجابت إليها الحكومة علي ضوء طلبات مجلس الشوري.
ثم تحدث المستشار عبدالرحيم نافع وكيل مجلس الشوري, حيث أكد أن كل ما تعلق بتنظيم عملية تحديد الإعفاء وتحديد حق الأجهزة المحلية وبحسب أن هذه الضريبة ضريبة محلية فقد انتزعناها إلي الضريبة العامة وقال إن ما انتهت إليه اللجان يرضي جميع الأحزاب المعارضة والمستقلة والأغلبية.
وأكد النائب محمد فريد خميس ـ رئيس لجنة الصناعة ـ أن رئيس المجلس كان وراء ما تم من تبسيط هذه الضريبة وتعديلات هذه الضريبة وجعلها لا تفرض الأعباء علي الطبقات الفقيرة والمتوسطة وطالب بضرورة أن يرفق الجدول في صلب القانون حتي تكون أسس الاحتساب دقيقة حتي إذا ما تغير الوزير تظل أسس الاحتساب ثابتة وأعلن النائب موافقته علي مشروع القانون الذي أصبح يلقي موافقة الجميع.
وأكد محمد سرحان ممثل حزب الوفد أن القانون بهذه الصورة لن يتناسب مع دخول المواطنين وحذر من اشتباك المواطنين مع الدولة وحالة الاحتقان المرتقبة التي ستربك القضاء, وطالب بضريبة ثابتة طبقا لمساحة وبدء غرف الشقق وأعلن رفض حزب الوفد للقانون من حيث المبدأ.
التالي
جريدة الأهرام المصري